قصة محمد
محمد .....!!!
أين أنت .....!!!
هناك ... يسكن محمد
هناك يحتسي الماء
يلعب بالكرة
يركض وراء سيارة والده
يركب دراجته التي أشتراها لها أبويه بعد نجاحه في المدرسة
محمد شاب لطيف منحه الله جمالا لوجه و زرقة العينين و حدة الوجنتين
محمد أخذ منه منصوره فأحسن تصويره نعمة نحسد عليها
اليد
كانت يده بيضاء تسر الناظرين ولكنهاكانت عضباء ( بها عيب خلقي )
محمد ......!!
ما أجمل هذا الاسم
يحمل أسم خير الخلق وسيد الأنبياء و المرسلين
كيف لا ونحن نعلم أن للإنسان من اسمه نصيب
والله تعالى يقول لمحمد نبيه (وإنك لعلى خلق عظيم )
محمد .....!!!
ها هو قد أتى
الابتسامة التي عهدها أقربائه ومحبيه
وإخوانه وذويه
وعائلته و أصدقائه و جيرانه
هنا يعمل ليكسب لأهله قوتا و رزقا ...
محمد ........!!!
طالب بالمدرسة ,, يذهب كل صباح عند الساعة السادسة ويعود عند الثانية مرهق متعب منكمش
وعند الرابعة يتجه إلى عمله ولا يعود إلا بعد مع منتصف الليل عندماتغلق الأسواق
هكذا توالت الأيام والأحداث .....!!
ومحمد صامد في وجه الزمن المر .. صابر فيسبيل رضا الله ثم رضا والديه ووطنه وأهله
وفي ذلك اليوم الأسود في تاريخ البلاد
خيم الصمت على أرجاءالمكان
ذلك الشارع تتهادى فيه أصوات السيارات المسرعة على ذلك الشارع
لأول مره يسمع محمد مثلهذا الدوي الهائل
محمد على قارعةالطريق
ينتظر سيارة توصله إلى بيته
تكسي كالعادة
تقف سيارة يقودها أحدهم ,,
ويعرض أحدهم ذاك على محمد أن يوصله إلى البيت ,, محمد يرفض وذاك يلحّ
يقتنع محمد ويركب السيارة
تتحرك السيارة مخلفة وراءها ذكريات السوق وذكريات اليوم
تنطلق السيارة إلى طريق غير طريق محمد
يوهم السائق محمد أنه يريد (حاجة) من قريب له على نفس الشارع
سوف يأخذها في طريقه ثم يوصله إلى بيته
يوافق محمد لرجولته وشهامته لأنه لا يريد (لأحدهم هذا ) أن يتعّذب مرتين فالمهم أن يصل إلى بيته....
السيارة تنطلق
تدخل إلى ساحة بيت زميل (أحدهم )
يخرج هذا الزميل
سكران إلى حد الثمالة
يتساقط جسده على رجليه فيحملها بثقل كبير ,,
يسرعان ويغلقان البوابة
يحاول محمد الهرب
لا يستطيع
يحاول من هنا
لا يوجد طريق
من هناك
لا طريق
أين المفر ( يقولانها أصحاب القلوب الضعيفة)
وعندما أدرك محمد أنهما ينويان الشر
وأن قلوبهما قد ملأها الشيطان من شهوته وغزيرته
يركض إلى البيت محاولا أن يختبئ بأحدالغرف
يسقط على الأرض .. يمسكانبه
وهنا نظر محمد إلى وجههما
لم يجد إلا الشيطان
لم يجد إلاالفسوق
لم يجد إلا العصيان
لم يجد إلا الكفر فيهما
سقطت بيده سكينا لزميل (أحدهم )
فغرسها في قلب أحدهم
أنهال عليه بالطعنات ليلقيه أرضا
صمت
جمود
خلود
أصابت الأرض رهبة الموقف
دموع محمد
و جثة ( أحدهم)
يصرخ محمد
نعم قتلته
لقد قتلته
قتلت الشيطان بداخله
قتلت شهواته و نزواته
نعم يا عماه
لم أقتل إبنك
بل قتلت شيطانه
دفاعا عن نفسي
دفاعا عن شرفي
دفاعا عن جسدي
دفاعاعن إنسانيتي
كيف أعيش إن لم أقتله وهو قد اغتصبني ....؟؟
كيف أعيش ... كيف أعيش ....؟؟؟؟؟
لن أندم لأنني قتلته ولكم الحكم فيذلك
وبين لحظة ولحظة
ها هو محمد ينام في سجنه منتظرا القصاص
على جريمة لو كانت بيد أحدنا لفعلها
كلنا كنا لنفعلها
فلم تكن في كامل الوعي
أو لدافع غريب
بل كانت دفاعا عن الشرف
عنالإنسانية
عن الحياة التي يريد أنيعيشها
والآن أخبروني كيف لي لمحمد لو لميقتل (أحدهم ) أن يعيش
بلا هذه الأشياء .....!!!
هذه القصة حدثت قبل حوالي 19سنة وقريبا قد ينفذ القصاص في الشاب محمد ...
**********
فك الله أسره وأسر جميع مساجين الكرامة